أوباما يؤكد استمرار الدفاع الصاروخي في ظل "التهديد الإيراني"
سيؤول: كدت القيادة الشمالية للجيش الأمريكي الأحد 5-4-2009 إخفاق كوريا الشمالية في تجربة إطلاق صاروخ تايبودونغ-2. وبالتزامن، أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن بلاده ستواصل دفع خطط الدفاع الصاروخي في حال استمر وجود تهديد نووي من إيران. وقال إنه في الوقت الذي ستعمل فيه الولايات المتحدة على التحرك نحو عالم خالٍ من الأسلحة النووية، فإنها ستبقي على ترسانتها للردع. ونفذت كوريا الشمالية عملية إطلاق صاروخ بعيد المدى رغم تحذيرات اليابان وكوريا الجنوبية اللتين اعتبرتا العملية "استفزازاً" وانتهاكاً لقرارات الأمم المتحدة، وقال مسؤول كوري جنوبي لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" إن الصاروخ يحمل فعلاً قمراً اصطناعياً. وقد أفادت القيادة الشمالية بموقعها على الانترنت بأن المرحلة الاولى من الصاروخ سقطت في بحر اليابان، وأن المراحل الباقية وحمولة الصاروخ سقطت في المحيط الهادئ. وأعلنت القيادة انها ترى ان اطلاق المركبة الفضائية لا يهدد شمال امريكا ولا هاواي وأنها لم تتخذ اي إجراء رداً على الاطلاق. وإلى ذلك، وفي كلمة أمام عشرات الآلاف في العاصمة التشيكية براغ، أكد أوباما أن كوريا الشمالية "خرقت القواعد" بإطلاقها صاروخاً قالت بيونغيانغ إنه يهدف إلى وضع قمر اصطناعي في المدار. وقال: "في حال استمر التهديد من ايران فسنمضي قدماً في النظام الصاروخي"، وجمهورية التشيك أحد موقعين في شرق أوروبا لدرع صاروخية أمريكية يدور النقاش بشأنها وأثارت غضب روسيا. وقال أوباما "إذا أزيل التهديد الايراني فستكون لدينا قاعدة أقوى للأمن وستزال القوة الدافعة للبناء الصاروخي في أوروبا". ورفض الرئيس الأمريكي أن يكون انتشار الأسلحة النووية أمراً حتمياً، مشيراً إلى أن "الحرب الباردة تركت إرثاً خطراً يتكون من آلاف الرؤوس النووية". وأضاف أن الولايات المتحدة ستبقي على ترسانة آمنة وفعالة لردع أي خصم، ولكنها ستبدأ في خفض ترسانتها.
وكانت كوريا الشمالية أعلنت منذ أكثر من شهر أنها ستضع في المدار بين الرابع والثامن من أبريل/نيسان "قمراً اصطناعياً للاتصالات" سيحلق فوق شمال أرخبيل اليابان، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها يشتبهون في أن إطلاق القمر الاصطناعي يخفي تجربة لإطلاق صاروخ بعيد المدى من طراز "تايبودونغ-2".
ودانت الحكومتان الكورية الجنوبية واليابانية إطلاق الصاروخ واعتبرتا أنه "استفزاز"، كما دانت الولايات المتحدة العملية، ودعت مع اليابان إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي.
وقالت الحكومة اليابانية إن طابقي الصاروخ سقطا في البحر "على ما يبدو".
وقال مركز الأزمة الذي أقيم في مكتب رئيس الوزراء الياباني إن الصاروخ مر "على ما يبدو" فوق الجزء الشمالي من جزيرة هونشو نحو الساعة 11.37 (2.37 تغ)، وأضاف أن الطابق الأول من الصاروخ سقط في بحر اليابان على بعد نحو 280 كلم غرب سواحل إدارة أكيتا (شمال)، والثاني سقط في المحيط الهادئ على بعد نحو 1270 كلم شرق الأرخبيل.
وأوضح أن القوات العسكرية اليابانية توقفت عن متابعة مسار الصاروخ عند الساعة 11.48 (2.48 تغ) على بعد 2100 كلم شرق اليابان، وأعلنت الحكومة اليابانية أيضاً أن تحليق الصاروخ لم يسفر عن إصابات أو إضرار.
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية نقلاً عن مسؤول حكومي أن الصاروخ الكوري الشمالي يحمل فعلا قمرا اصطناعيا. وقال هذا المسؤول: "نعتقد أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا يحمل قمرا اصطناعيا". وأضاف "لكن هذا لا يعني بالضرورة أن عملية الإطلاق ناجحة".
من جانبه، عبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في بيان عن اسفه لاطلاق هذا الصاروخ "على الرغم من الدعوات الحازمة التي اطلقتها الاسرة الدولية"، وقال "نظرا للوضع الهش في المنطقة والطريق المسدود الذي وصلت اليه المبادلات بين الاطراف المعنية، تأتي عملية الاطلاق هذه مخالفة للجهود التي تبذل لتشجيع الحوار والسلام الاقليمي والاستقرار".
ودعا بان كي مون كوريا الشمالية الى "الامتثال لقرارات مجلس الامن الدولي"، كما دعا الاطراف المعنية الى استئناف المفاوضات السداسية التي تشارك فيها الكوريتان وروسيا والصين واليابان.




